شعار دوبامين دوبامين وعي رقمي = عقل سليم
مقال الصحة النفسية العزلة الاجتماعية السمنة

الألعاب الإلكترونية... آفة العصر قاتلة الوقت مدمرة الصحة

وتُشكل هذه العادة السيئة المتمثلة في إدمان تلك الألعاب خطرًا جسيمًا على الحالة النفسية والصحية للطفل، من إصابة بالسمنة الناتجة عن قلة الحركة، والتأثير على الحالة المزاجية للطفل؛ نتيجة السهر وعدم النوم الكافي، فضلًا عن جعل سلوك الطفل عنيفًا مع الآخرين نتيجة مشاهدته ألعابًا تحتوي على مشاهد العنف والضرب والقتل، أيضًا إضعاف النظر الناتج عن إجهاد العين من كثرة التركيز في الشاشات، هذا فضلًا عن التأخر الدراسي نتيجة قلة التركيز وتشتيت الانتباه، بالإضافة إلى الإصابة بالقلق والتوتر الزائد، الناتجين عن وجود ألعاب فيها منافسة قوية، خاصة إذا لم يصل فيها الطفل إلى مستوى معين، ولعل أخطر تلك الآفات التي يمكن أن تصيب الطفل، هي:العزلة وضعف التواصل الاجتماعي والأسري، حيث يبتعد الطفل عن أهله وأصدقائه ويحب أن يختلي بالجهاز فقط.

الألعاب الإلكترونية... آفة العصر   قاتلة الوقت مدمرة الصحة

بقلم: د/ مصطفى عبد الحي عبد العليم

أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام بنين جامعة الأزهر

لا شكَّ أنَّ إدمان الألعاب الإلكترونية أصبح من الآفات الشائعة في مجتمعاتنا المعاصرة، فقلّما نجد بيتًا يخلو من شاشات ذكية متصلة بشبكة الإنترنت، سواءً كان هاتفًا أو آيباد، والأخطر من ذلك أن معظم الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام ألعاب الفيديو والألعاب الإلكترونية، حيث يبدأون يومهم بتلك الألعاب وينهوه بها، من لحظة استيقاظهم حتى وقت نومهم، ولعل الدافع الذي يجعل أطفالنا يحبون ممارسة الألعاب الإلكترونية، هو: الشعور بالإنجاز؛ حيث يشعر الطفل بالنجاح عند تحقيق أهداف داخل اللعبة، وهو شعور قد لا يجده بسهولة في الدراسة أو الحياة الواقعية، أيضًا الشعور بالسيطرة والقيادة، والرغبة في التحدي وإثبات الذات، بالإضافة إلى: تسلية الطفل وكسر روتينه اليومي، والهروب من الضغوط الدراسية، ولعل من أبرز هذه الدوافع: غياب الأنشطة البديلة في البيت أو خارجه، مثل الرياضة أو التفاعل العائلي، مما يدفع الطفل للجوء إلى الألعاب الإلكترونية كخيار أسهل وأسرع.

وتُشكل هذه العادة السيئة المتمثلة في إدمان تلك الألعاب خطرًا جسيمًا على الحالة النفسية والصحية للطفل، من إصابة بالسمنة الناتجة عن قلة الحركة، والتأثير على الحالة المزاجية للطفل؛ نتيجة السهر وعدم النوم الكافي، فضلًا عن جعل سلوك الطفل عنيفًا مع الآخرين نتيجة مشاهدته ألعابًا تحتوي على مشاهد العنف والضرب والقتل، أيضًا إضعاف النظر الناتج عن إجهاد العين من كثرة التركيز في الشاشات، هذا فضلًا عن التأخر الدراسي نتيجة قلة التركيز وتشتيت الانتباه، بالإضافة إلى الإصابة بالقلق والتوتر الزائد، الناتجين عن وجود ألعاب فيها منافسة قوية، خاصة إذا لم يصل فيها الطفل إلى مستوى معين، ولعل أخطر تلك الآفات التي يمكن أن تصيب الطفل، هي:العزلة وضعف التواصل الاجتماعي والأسري، حيث يبتعد الطفل عن أهله وأصدقائه ويحب أن يختلي بالجهاز فقط.

وللأسرة والأهل دورٌ كبيرٌ في حماية أولادهم وتوعيتهم توعية سليمة وصحيحة من مخاطر تلك الألعاب الإلكترونية، من خلال المشاركة والحوار معهم عن أهمية إدراك قيمة الوقت وأولوياته، واستثماره بشكلٍ سليم فيما ينفع، والابتعاد عما يضر، وضرورة تقنين استخدام تلك الأجهزة والتقنيات، وتوجيه الطفل إلى عدم استخدامها وقتًا طويلًا.

التعليقات

رأيُك يُنشر باسمٍ تختاره أنت — بلا تسجيلٍ ولا بريد.

اقرأ أيضاً

موادُّ تشترك مع هذه في الموضوع أو القسم