كتب مصطفى صوفي
في ظل الانتشار الواسع لمقاطع "الريلز" عبر منصات التواصل الاجتماعي، باتت هذه الفيديوهات القصيرة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية لملايين المستخدمين، خاصة فئة الشباب.
غير أن هذا الاستخدام المتزايد يثير تساؤلات علمية حول تأثيره على الدماغ البشري، وعلاقته بإفراز هرمون "الدوبامين" المسؤول عن الشعور بالمكافأة والتحفيز. وتشير دراسات حديثة إلى أن التعرض المستمر لهذا النوع من المحتوى السريع قد يُعيد تشكيل أنماط الانتباه والتركيز، مما يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول آثاره النفسية والسلوكية على المدى الطويل.
ومن أبرز تأثيرات هذه الفيديوهات:
إغراق الدماغ بالدوبامين:
تعمل المقاطع السريعة والمتتالية على تحفيز إفراز الدوبامين (هرمون المكافأة)، مما يدفع الدماغ إلى طلب المزيد منها باستمرار، في نمط يُشبه السلوك الإدماني.
ضعف التركيز:
يؤدي الإفراط في مشاهدة هذه المقاطع إلى تراجع القدرة على التركيز، مما يجعل الأنشطة التي تتطلب انتباهًا طويلًا، مثل القراءة أو الدراسة، أكثر صعوبة ومللًا.
تأثير على وظائف الدماغ:
تشير بعض الدراسات الاجتماعية إلى أن كثرة مشاهدة الريلز قد ترتبط بانخفاض نشاط الفص الجبهي، المسؤول عن الوظائف التنفيذية مثل اتخاذ القرار وضبط السلوك.
الخمول وتأجيل المهام:
يسهم التصفح المستمر في إضعاف القدرة على التخطيط وتنفيذ المهام، مما يؤدي إلى زيادة التسويف والشعور بما يُعرف بـ"الخمول الذهني" أو انخفاض الإنتاجية.
الإرهاق الرقمي:
التجدد السريع والمستمر للمحتوى يرهق الدماغ، ويؤدي إلى تشوش ذهني وإجهاد معرفي مع مرور الوقت.
التعليقات
رأيُك يُنشر باسمٍ تختاره أنت — بلا تسجيلٍ ولا بريد.