كتب محمود نبيل
يستعد مجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عصام فريد، في جلسته العامة يوم الأحد المقبل، لفتح ملف شائك يمس البيوت المصرية بشكل مباشر، وهو انتشار منصات المراهنات الرياضية وتوغل إعلاناتها في قلب الأحداث الرياضية الكبرى.
صرخة برلمانية: الملاعب المصرية ليست ساحة للمقامرة
البداية كانت من طلب مناقشة عامة تقدمت به النائبة ميرال جلال الهريدي، التي لم تخفِ قلقها من المشهد الذي تكرر مؤخراً؛ حيث باتت لوحات الإعلانات في الملاعب التي تستضيف مباريات رسمية على أرض مصر تعج بدعاية لمنصات المراهنات.
واعتبرت النائبة أن هذا المشهد ليس مجرد "دعاية تجارية"، بل هو ترويج لأنشطة محرمة دينياً ومجرمة قانوناً، وتحدٍ صريح للتشريعات الوطنية التي تمنع كافة صور المقامرة، سواء كانت تقليدية أو عبر الفضاء الإلكتروني.
حماية النشء.. أولوية قصوى خلف التحرك البرلماني
لم تكن المرافعة البرلمانية قانونية فحسب، بل حملت صبغة إنسانية واجتماعية عميقة، حيث ركزت النائبة على النقاط التالية:
خطر على الأجيال: حذرت من الأضرار الجسيمة التي تلحق بالشباب والأطفال الذين ينجذبون لهذه المنصات تحت بريق الربح السريع.
التوافق مع توجهات الدولة
أكدت أن صمت الجهات المعنية عن هذه الإعلانات يتنافى تماماً مع توجهات القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع حماية النشء من مخاطر المراهنات على رأس أولوياتها.
ثغرات التطبيق
تساءلت الهريدي عن سبب استمرار هذه الإعلانات رغم وضوح القوانين، مطالبة بكشف آليات الرقابة التي تمنع بث أو عرض أي مادة تخالف القانون المصري.
ما هي المطالب الموجهة للحكومة؟
الهدف من هذه الجلسة ليس مجرد النقاش، بل الوصول إلى إجراءات تنفيذية حاسمة تشمل:
منع عرض الإعلانات: اتخاذ موقف حكومي يمنع تماماً ظهور شعارات منصات المراهنات داخل الملاعب أو عبر البث التلفزيوني المحلي.
التنسيق الدولي: ضرورة التواصل مع الاتحادات الدولية والأفريقية (مثل "كاف" و"فيفا") لإلزامها باحترام القوانين والخصوصية التشريعية المصرية عند تنظيم بطولات على أرض مصر.
تفعيل القانون: استيضاح الخطوات القانونية ضد الشركات التي تتجاوز القواعد المنظمة للإعلان والترويج.
يأتي هذا التحرك بمثابة "حائط صد" برلماني يسعى لاستعادة هيبة القانون داخل الملاعب، والحفاظ على الرياضة كقيمة أخلاقية وتربوية بعيداً عن فخاخ المراهنات الرقمية.
التعليقات
رأيُك يُنشر باسمٍ تختاره أنت — بلا تسجيلٍ ولا بريد.