كتب محمد الشحات
حذّرت الدكتورة رغدة الجميل، مدير إدارة علاج الإدمان بـ الأمانة العامة للصحة النفسية، من تزايد معدلات إدمان الألعاب الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين، مؤكدة أنه يُعد أحد أشكال «الإدمان السلوكي» الذي يؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية والاجتماعية واللتي تحتاج إلي تدخل المتخصصين.
وأشارت الدكتورة رغدة خلال تدخلها بمكالمة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن هذا النوع من الإدمان يختلف عن الإدمان التقليدي، إذ لا يرتبط بتعاطي مواد كيميائية، بل يعتمد على سلوك متكرر يولد رغبة قهرية لدى الفرد، ما يجعله غير قادر على التوقف أو التحكم في الوقت الذي يقضيه أمام الشاشات.
وبينت رغدة الجميل أن بعض الحالات تقضي ما بين 8 إلى 10 ساعات يوميًا في ممارسة الألعاب الإلكترونية، وهو ما ينعكس سلبًا على الجوانب الأساسية في حياتهم، مثل الدراسة ، الأداء الوظيفي، والعلاقات الأسرية، بالإضافة إلى إهمال الاحتياجات الحيوية كالنوم والتغذية.
وأضافت أن الإفراط في استخدام الألعاب قد يكون في بعض الأحيان مؤشرًا على وجود اضطرابات نفسية كامنة، مثل الاكتئاب أو الرهاب الاجتماعي، حيث يلجأ الأطفال إلى العالم الافتراضي كوسيلة للهروب من صعوبات الواقع.
كما نبهت إلى خطورة سحب الأجهزة الإلكترونية بشكل مفاجئ، لما قد يسببه من أعراض انسحابية، مثل القلق والتوتر والسلوك العدواني، مشددة على ضرورة التعامل مع هذه الحالات تحت إشراف متخصصين الصحة النفسية أو عبر الخطوط الساخنة المخصصة (105 أو15335)
ودعت إلي تطبيق مبدأ «الوقاية خير من العلاج»، مؤكدة أن الوقاية هي العامل الأهم في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال دور الأسرة في المتابعة المستمرة، وتعزيز الحوار مع الأبناء، وملاحظة أي تغيّرات سلوكية مبكرة، لتفادي الوصول إلى العزلة الاجتماعية، وذالك من أجل الحفاظ على نشأة صحية بعيدة عن مخاطر الادمان الرقمي .
التعليقات
رأيُك يُنشر باسمٍ تختاره أنت — بلا تسجيلٍ ولا بريد.