كتب محمد الشحات
أكدت الدكتورة غادة عامر، أستاذ هندسة النظم الذكية بجامعة بنها وخبيرة الذكاء الاصطناعي، أن التعرض المكثف للتنمر الإلكتروني يؤدي إلي زيادة معدلات الاكتئاب والقلق الحاد لدى الأطفال، ونوهت إلى أن هذه الظاهرة أصبحت واسعة الانتشار داخل الفضاء الرقمي.
وبينت خبيرة الذكاء الاصطناعي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية هند الضاوي المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، أن التعرض المتكرر للمحتوى العنيف عبر الإنترنت قد ينعكس على تشكيل السلوك لدى الأطفال، وقد يسهم في زيادة الميل إلي السلوك العدواني أو تقبل مشاهد العنف، خاصة في ظل انتشار ألعاب إلكترونية تتضمن أنماطًا تحفّز هذا النوع من السلوك.
وأضافت أن ما يُعرف بالإدمان الإلكتروني يمثل تحديًا متصاعدًا، إذ قد يدفع بعض الأطفال إلى فعل سلوكيات غير سوية، من بينها السرقة، خصوصًا في ظل ارتباط بعض الألعاب بمنصات المراهنات، مؤكدة أن تأثيرات الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي قد تصل إلي الجوانب النفسية والسلوكية للأطفال بشكل مباشر.
وشددت على أهمية تقل وقت استخدام الأطفال للهواتف المحمولة إلى الحد الأدنى الممكن، مع ضرورة تفعيل دور الرقابة الأسرية لمتابعة المحتوى الرقمي الذي يتعرضون له، موضحة أنه لا يمكن عزل الطفل بشكل كامل عن التكنولوجيا، لكن من الضروري تنظيم استخدامها وضبط مدتها.
كما لفتت إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات تنظيمية صارمة للحد من هذه المخاطر،مشيره أن أستراليا أقرت حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، في إطار سياسات تستهدف حماية الأطفال من الآثار السلبية للبيئة الرقمية.
التعليقات
رأيُك يُنشر باسمٍ تختاره أنت — بلا تسجيلٍ ولا بريد.