كتب محمد الشحات
تشير الدكتورة ريهام محيي الدين، أستاذة علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إلى أن قضاء ما يقارب 40 ساعة أسبوعيًا في ممارسة الألعاب الإلكترونية يُعد مؤشرًا واضحًا على الإصابة بإدمان الألعاب.
كما حذّرت من الآثار النفسية والسلوكية السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط لهذه الألعاب، خاصة لدى فئتي الأطفال والمراهقين.
وأوضحت ريهام محي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حديث القاهرة» مع الإعلامية كريمة عوض علي قناة «القاهرة والناس»أن الألعاب الإلكترونية تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الدوبامين في الدماغ، وهو ما يعطي الفرد شعورًا مؤقتًا بالسعادة والمتعة، لكنه في الوقت ذاته يعزز التعلق بها ويزيد من احتمالية الدخول في دائرة الإدمان.
وأضافت أن طبيعة هذه الألعاب تعتمد على التدرج في مستويات التحدي، مما يضع المستخدم، خصوصًا الأطفال، تحت ضغط نفسي مستمر قد يتطور لاحقًا إلى مشكلات نفسية وسلوكية.
كما نبهت الدكتورة إلى خطورة منع الأطفال من استخدام الألعاب الإلكترونية بشكل مفاجئ بعد وصولهم إلى مرحلة الإدمان، مؤكدة أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى استجابات نفسية حادة مثل الخوف والقلق الشديد. وشددت على ضرورة التعامل مع هذه المشكلة بأسلوب تدريجي قائم على أسس علمية.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الألعاب الإلكترونية الحديثة قد تمثل نوعًا من التأثير الثقافي الخارجي على المجتمعات العربية، مؤكدة أهمية تطوير محتوى رقمي عربي يعكس القيم المجتمعية الإيجابية.
ودعت إلى ضرورة تعاون الدولة مع المتخصصين، بما في ذلك كليات الذكاء الاصطناعي، لإنتاج ألعاب آمنة تسهم في توجيه سلوك الأطفال وتقليل التأثيرات السلبية للألعاب الأجنبية.
التعليقات
رأيُك يُنشر باسمٍ تختاره أنت — بلا تسجيلٍ ولا بريد.